فهرس الكتاب

الصفحة 5640 من 7680

{ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا } أي القصيرة القريبة الزوال { مَتَاعٌ } أي شيء قليل يتمتع به ويزول قريبًا أو يتمتع أي تمتع هذه الحياة ألوانًا تمتع قليل والتنكير للتحقير وثنى بتعظيم الآخرة وانها الوطن الدائم خيره وشره قائلًا { وَإِنَّ } الحياة { الأَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ } الثبوت والدوم والباقى خير من الفاني فانه لو كانت الدنيا ذهبًا فانيًا والأخرى حزنًا باقيًا لكانت الآخرة خيرًا من الدنيا فكيف والدنيا زخرف فإن والاخرة ذهب باقى قال الغزالى من أراد أن يدخل الجنة بغير حساب فليستغرق أوقاته في الذكر والتلاوة والتفكر في حسن المآب ومن أراد أن ترجح حسناته فليستوعب أكثر أوقاته في الطاعة فان خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا فأمره في خطر لكان الرجا غير منقطع والعفو منتظر .

هذا منه ترغيب والا فالعاصي والمطيع أمرهما في خطر والرجا والخوف لازمان لهما ويجوز أن يريد بالآخرة الدار اللا آخرة والمراد واحد ثم ثلث بذكر الاعمال الموجب قبيحها للعذاب وحسنها للتلذذ مرغبًا بأن القبيح بمثله والحسن بلا حساب وانه لا ينفع الا مع الايمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت