فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 7680

{ وقَاتلُوهُم حتَّى لا تَكُون فِتْنةٌ } قال ابن عباس ، وابن عمر: شرك ، وقال ابن إسحاق: فتن أحد عن دينه كما كانت قريش تفتن بمكة من أسلم كبلال ، وقال الحسن: بلاء ، وعلى الأول يخصص أهل الكتاب ، فإنه تقبل عنهم الجزية ، كما يخصص قوله: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله » أى وأنى رسول الله ، وكان عمر يأخذ ممن دخل من العرب في دين أهل الكتاب ضعف ما يأخذ في الزكاة عن المسلمين ، وعليه العامة ، وكان علىّ ، وابن سلام يريان قتلهم ويقولان: الآية في مشركى العرب .

{ ويَكونَ الدِّينُ كلُّه لله } بأن يضمحل عنهم أديان الشيطان ، فلا يبقى فيهم إلا دين الله فلا يرى دين ينسب لغيره ، وحينئذ لا شركة له في الدين ، وأما قبل ذلك فقد شاركه الشيطان في مطلق الدين ، وكان له دين الكفر ، أو الدين الطاعة والعبادة .

{ فإن انْتَهوْا } عن الكفر والمعاداة { فإن الله بما يعْملونَ بَصيرٌ } فيثيبهم به ، وقرأ يعقوب ، وسلام بن سليمان: تعملون بالتاء الفوقية ، خطاب النبى A والمؤمنين أى أجازيكم على ما عملتم من الاجتهاد والدعاء إلى الإسلام ، حتى انتهوا عن ظلمة الكفر والعداوة بسبب ذلك ، فكما يثابون على الانتهاء ، يثاب المسلمون في تسببهم في الانتهاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت