فهرس الكتاب

الصفحة 4020 من 7680

{ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ } اي يوم يؤمنون كما دلت عليه الغاية أو يوم إذ زالت مريتهم والمراد يوم القيامة فانه لا بد من تفسير اليوم العقيم به لما مر أو لانه لا ليل له أو تفسير الساعة به ويوم متعلق بقوله لله لنيابته عن الاستقرار أو بالاستقرار { يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ } بين المؤمنين والكافرين وبين الحكم بقوله { فَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعِمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ } تفضلا من الله كما يدل عليه عدم الفاء في الخبر وادخالها في قول { وَالَّذِينَ كَفَرثوا وكَذَّبُوا بِأَيَاتِنَا فَأُوْلئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } للدلالة على ان العذاب المهين بسبب كفرهم ولذا قال: ( لهم عذاب ) ولم يقل ( هم في عذاب ) والمهين المذل لهم لشدته وروي ان طوائف من اصحاب رسول الله A قالوا يا نبي الله هؤلاء الذين قتلوا قد علمنا ما اعطاهم من الخير ونحن نجاهد معك كما جاهدوا فمالنا ان متنا معك؟ فنزل { وَالَّذِينَ هَاجَرُوا } من مكة إلى المدينة وفارقوا المال والعشيرة والاقارب والوطن { فِي سَبيلِ اللَّهِ } طاعته { ثُمَّ قُتِلُوا } فى الجهاد وشدد ابن عامر التاء { أَوْ مَاتُوا } فى فرشهم مثلا { لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ } جواب قسم والقسم وجوابه خبر المبتدأ { رِزْقًا حَسَنًا } رزق الجنة سواء بين المقتول في الجهاد وغيره تفضلا منه واحسانا وله ان يفعل ما يشاء أو لاستوائهما في القصد والنية واصل العمل .

وقيل: لما مات عثمان بن فطعون وابو سلمة قال قائل: ماتا في غير الجهاد فنزلت الآية .

قال بعضهم: ليست الآية قاضية بتساويهم والمتقول أفضل ولو كان هو والميت في سبيل الله شهيدين قال ويحتمل الرزق الحسن ان يكون رزق الشهادةعند ربهم في البرزخ .

{ وَإنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } خير المعطين قال رزق ( السلطان ) الجند؛ ورزق الرجل عياله أي اعطاهم ولا رازق سواه تعالى وتسمية غيره رازقا مجاز وهو أفضل لانه اجراه على يده فقط وهو الرازق بغير حساب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت