{ وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارٍ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ } المنام مصدر رئيسي اي ومن آياته نومكم الذي خلقه الله لكم للراحة في الليل والنهار وطلب المعيشة في النهار وطلب الليل والأصل منامكم وابتغائكم من فضله بالليل والنهار فيعود الليل للمنام والنهار للإبتغاء على طريق اللف والنشر المرتب وقدم الزمانين وفصل بهما بين المنام والإبتغاء إشعارًا بأن كلا من الزمانين وان اختص بأحدهما صالح للآخر عند الحاجة وهو الظاهر لتكرره في القرآن على هذا المعنى وأشد المعاني ما دل عليه القرآن قاله الزمخشري لكن يلزم عليه كما قال ابن هشام: أن يكون النهار معمولًا للإبتغاء مع تقدم عليه ومع العطف ونصه التاسع قول الزمخشري: في { وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارٍ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ } أنه من اللف والنشر وان المعنى منامكم وابتغائكم من فضله بالليل والنهار وهذا يقتضي ان يكون النهار معمولًا للإبتغاء مع تقدمه عليه وعطفه عليه والصواب ان يحمل على المنام في الزمانين والإبتغاء فيهما . انتهى . وأجاب الدما ميني بانه ليس في قول الزمخشري أن ذلك من باب اللف والنشر ما يقتضي ان يكون قوله بالليل معمولًا لمنامكم وان يكون النهار معمولًا بابتغاؤكم بل مقتضاه أن يكون بالليل راجعًا للمنام والنهار راجع لإبتغاء الفضل ويحتمل ان يكون رجوعهما اليها لا باعتبار عملهما فيهما بل باعتبار تعلقهما بهما من جهة المعنى فقط فإن قلت فبماذا يتعلق الجار والمجرور من جهة الصناعة قلت يكون قوله بالليل والنهار خبر متبدأ محذوف اي ذلك بالليل والنهار وا لإشارة ترجع الى ما ذكر من المنام وابتغاء الفضل والإبتغاء وإن تأخر لفظًا فهو مقدم تقديرًا لانه من تتممة الاول والجملة معترضة . انتهى .
{ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } سماع تدبر واعتبار .