فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 7680

{ وَإِنَّ مِنكُم لَمَن } : اللام للتأكيد خبر أن المتقدم داخلة على اسمها المتأخر ، والخطاب لعسكر رسول الله A ، وأولى من هذا أن يقال: الخطاب للذين آمنوا ، والمؤمنون ولو كانوا لا يكون منهم المبطىء ، لكنه معهم من المنافقين ن وجعل منهم لأنه فيهم ن ونسبه منهم ، وينطق بكلمة الشاهدة .

{ لِيُبَطِئَنَّ } : جواب قسم محذوف ، فلامه لتأكيد القسم ، وجملة القسم صلة من أى لمن أقسم بالله ليبطئنن أو مفعول لقول محذوفن والقول صلة من أى ، لمن يقال في شأنه: والله ليبطئنن والعائد ضمير يبطىء ، ويبطىء متشدد للتعدية ، ومفعوله محذوفن أى يبطىء غيره ، أو تشديده للتأكد فهو لازم كبطأ الثلاثى وأبطأ أى ان منكم لمن تحمل غيره على التأخير عن القتالن كابن أبى يوم أحدن أو لمن يتأخر عنه .

والبطء أما بمعنى الانتقطاع عن القتال البتةن سمى الانقطاع عنه البتة بطاء لشبه البطء عن الشىء بالانقطاع عنه البتة لجامع عدم الحضور عنده في وقت مخصوص ، كما مر التمثيل بابن أبى ، واما بمعنى التثاقل عن الشىء مع الكون بصدده وهو الحقيقة ، واما بالمعنيين على طريقة عموم المجاوز ، وهى هنا مطلق عدم الحضور بحيث يشمل عدم الحضور عدما لا وجود بعده ، أو عدما بعده وجودن وقرىء: ليبطئن بضم المثناة واسكان المحدة منا أبطأ اللازم .

{ فَإِن أَصَابَتكُم مُّصِيبَةٌ } : من قتل وجرح أو هزيمة .

{ قَالَ } : ذلك الذى يبطىء .

{ قَدأَنعَمَ اللهُ عَلَىَّ إِذ لَم أَكُن مَّعَهُم شَهِيدًا } : حاضرا للقتال لو حضرت لأصابنى ما أصابهم ، يرى ازاحة الله تعالى اياه عن حضور القتال مع المسلمين انعاما ، وليس كذلك بل هو نعمة بالقافن عصوا الله بقولهم وجوارحهم ، فنقمهم بذلك ، ويرون ما أصاب به المؤمنين نقمة بالقافن وهو نعمة لأن لهم ثوابا عظيما على الموت في الجهاد ولاجرح فيه وعلى الهزيمة اذا غدروا فيها لكن انما يثاب على ما يصاب به فيه ، وعلى غمه فيها ، مثل أن يكونوا دون اثنين لأربعة من الكفار ، ومثل أن ينهزم رجال كما لا يعذرون ، فتقع الهلكة على الباقين بحيث لو لم يذهبوا لكانوا كمن ألقى بيده الى التهلكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت