{ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ } من السماء يغنيه عن المشي في الاسواق لطلب المعاش ويستعين به على اعدائه وسمي ما ينزل من السماء كنزا مع ان الكنز المال المدفون لان الكنز يطلق ايضا على المال المستور في وعاء فيصح ان يريدوا ذلك ويطلق ايضا على المال المجموع أو شبهوا ما يلقى اليه بما دفن في الارض لان كلا خفيّ ومحفوظ .
{ أَوْ تَكُونُ لضهُ جَنَّةٌ } بستان * { يَأْكُلُ مِنْهَا } اي ان لم يكن له كنز من السماء قلا اقل من ان يكون له جنان كما يكون لرؤساء القرى أو لا اقل من ان يكون له جنان يأكل منها ونصيب من فضلته فتكون له المزية علينا ويؤيد هذا قراءة حمزة والكسائي بالنون .
ونسب الشيخ هود هذه القراءة للكوفيين لا للرجلين المذكورين منهم فقط والنسبة الاولى نسبة إلى أبي عمر الداني من علماء دانية من بلاد الاندلس وهي شرقي الاندلس .
{ وَقَالَ الظَّالِمُونَ } المشركون للمؤمنين والمراد الكفار المذكورن في الآية السابقة النضر وعبد الله بن امية ونوفل بن خويلد وغيرهم والاصل { وَقَالُوا } ووضع الظاهر موضع الضمير تشنيعا عليهم بانهم ظلموا فيما قالوا * { إِن } اي ما * { تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجَلًا مَّسْحُورًا } سحر وغلب على عقله وصرف عن الحق .
وقيل: مفعولا ذا ( سَحَر ) بفتح الحاء اي رأيت وهي التي تكون في البطن يعونون انه بشر لا ملك .
قال الكلبي: ان ابا سفيان بن حرب وابا جهل وعتبة بن ربيعة في رهط من قريش استمعوا لصلاة النبي A ولما فرغ قال ابو سفيان: لعتبة يا ابا الوليد اناشدك الله هل تعرف شيئا مما يقول قال عتبة: اللهم اني اعرف بعضا وأنكر بعضا؛ قال ابو جهل: لا والذي الكعبة بيته ما عرف مما يقول لا قليلا ولا كثير وان تتبعون الا رجلا مسحورا .