فهرس الكتاب

الصفحة 5701 من 7680

{ وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ } أي وسمعهم وأبصارهم والمراد بالجلود ما يشمل جلود سمعهم وأبصارهم هنا أو المراد هناك بالجلود ما يشمل ذلك وعطف الجلود عطف عام والاقتصار على الجلود هنا دليل { لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا } سؤال توبيخ أو تعجب ويجوز أن يضع قوله وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا موضع قوله وتعجبوا بشهادتها { قَالُواْ } أي الجلود .

{ أَنطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيءٍ } مما نطق ، وقيل ينطق يوم القيامة كل شيء وهذا يراد احتمال القاضي أن المراد بالشهادة لسان الحال وتأويل هذا الجواب منها بدلالة الحال بعيد والمعنى ( ما نطقنا به باختيارنا ) بل أنطقنا الذي أنطق الاشياء وليس نطقنا بعجيب في قدرة الذي أقدر الحيوان أو كل شيء على النطق وقدر على خلقكم وانشأكم بعد أن كنتم معدومين وعلى اعادتكم كما قال .

{ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } وهذا من كلام الجلود وقيل تم كلامها في قوله { كُلَّ شَيْءٍ } وهذا ابتداء من الله كالذي بعده وموقعه تقريب نطق الجلود وعدم غرابته بالانشاء والاعادة .

ومذهبنا معشر الأباضية ومذهب قومه أن الاجساد التي أطاعت وعصمت هي التي تبعث لتجازى وهي التي تشهد وتأويل انطق بارادة النطق منها لا محوج اليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت