{ فَأَجْمِعًوا كَيْدَكُمْ } بقطع الهمزة وكسر الميم من أجمع بمعنى أحكم وأتقن أى اضبطوا كيدكم وقووه ولا تختلفوا عليه .
وقرأ أبو عمرو فاجمعوا بوصل الهمزة وفتح الميم ، مِن جمع بمعنى لَمَّ أى ضموا كيدكم بعضه لبعض . والضمير في قالوا إن كان للسحرة فهو قول بعض لبعض ، وإن كان لهم ولفرعون فهو قولهم لأنفسهم .
{ ثُمَّ ائْتُوا } المكان الموعود { صَفا } مصطفين؛ لأن ذلك أهيب وكانوا قيل: سبعين ألفا مع كل واحد حبل وعصا وأقبلوا عليه إقبالة واحدة ، وصفا حال .
وعن أبى عبيدة: الصف: المصلى لأن الناس يجتمعون فيه لعيدهم صلاتهم والمراد مصلى معين أو مصلى من المصليات . وعلى هذه الرواية يكون مفعولا به .
{ وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى } أى فاز الغالب فوزا محققا . واستعلى بمعنى علا لكن فيه التأكيد بالزوائد والجملة قبل معترضة وفيه نظر .