وقرأ ابن مسعود - رضى الله عنه - وأسروا النجوى أنّ هذان ساحران بفتح الهمزة والتشديد على الإبدال من النجوى .
وعن ابن كثير إن هذان لساحران بالإسكان وتشديد نون هذان ومد ألفه .
{ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ } إلى غيرها ، أو المراد بالإخراج منها الاستيلاء عليها؛ فإنه إذا كان الحكم لهما فكأنهما أخرجوهم منها { بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ } بمذهبكم الذى هو أفضل المذاهب ، كما صرح بالتفضيل بقوله: { الْمُثْلَى } فإنه تأنيث الأمثل بمعنى الأفضل والأشرف . ومرادى بالمذهب هنا الدين تبعًا للتعبير بالطريقة .
ومعنى ذهابهما بطريقتهم إزالتها وإظهار دينهما قال: إننى أخاف أن يبدل دينكم .
وقيل: الطريقة سادات القبط سموا طريقة من حيث إنهم قدوة لغيرهم متبوعة كما يتبع الطريق . تقول العرب: فلان طريقة قومه أى سيدهم وصاحب العقل منهم .
واستظهر بعضهم أن الطريقة المملكة أو السيرة .
وقيل: المراد صرف وجوه الناس عنكم .
وقيل: الطريقة المثلى: بنو إسرائيل؛ لأنهم أهل علم ومال وعدد ، أى بأهل طريقتكم وإنما نسيتهم لطريقة من حيث بناؤها عليهم من كل ما احتاجوا . ويطابق هذا قوله: { أرسل معنا بنى إسرائيل . }