فهرس الكتاب

الصفحة 3706 من 7680

{ اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ } فيه دليل للفقهاء على أن الإمام يقصد في الدعاء إلى التوحيد رئيس القوم وبدعائه يحل دماء للقوم إن لم يجب .

واختلف في البوادى ، فقيل كذلك . وقيل: يدعوهم موحد .

والمراد ذهب إلى فرعون وقومه . وخص فرعون بالذكر لأنه أعتى وأكفر كما قال عز وعلا: { إِنَّهُ طَغَى } جاوز الحد عصى وتكبر وادعى الربوبية وكان متبوعا فدماؤه أحق من دعاء غيره ، وإلا فموسى A مبعوث إلى الكل ، فأمره بالذهاب إليه بالآيتين .

قال ابن منبه: قال الله تعالى لموسى: اسمع كلامى واحفظ وصيتى وانطلق برسالتى تستكمل بها القوة في أمرى . بعثتك إلى خلق ضعيف من خلقى ، بطر نعمتى وأمن مكرى حتى جحد حقى وا ، كر ربوبيتى وإنى أقسم بعزتى لولا الحجة التى وضعت بينى وبين خلقى لبطشت به بطشة جهار ، ولكن هان علىَّ وسقطمن عينى فبلِّغه رسالتى وادْعُه إلى عبادتى وحذِّره نقمتى ، وقل له قولا ليِّنا لا يغتر بلباس الدنيا؛ فإن ناصيته بيدى لا يطرف ولا يتنفس إلا بعلمى وموسى ساكت فجاءه ملك فقال: أجب ربك فعلم أن ذلك رسالة وفهم قدر التكليف فدعا الله في المعونة؛ إذ لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم كما قال الله D حكاية عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت