{ وممَّن خَلقْنا أمةٌ يهدُونَ بالحَقِّ وبهِ يعْدِلُونَ } هم المهاجرون والأنصار الذين لم يبدلوا ولم يغيروا ، والتابعون بإحسان إلى يوم الدين ، وكان A إذا قرأ الآية قال: « هذه لكم وقد أعطى قوم موسى قبلكم مثله » وقال: « لا تزال طائفة بامغرب قائمة بأمر الله لا يضرهم من ناوأهم حتى يأتى أمر الله » أى لا يضرهم في الدين ، فلا تخلو الأمة من قائم بالحق عامل به هادٍ إليه ، وروى: « أن من أمتى قوما على الحق حتى ينزل عيسى » وقال الكلبى: هم في الآية: { الذين آمنوا من أهل الكتاب } وقيل: العلماء والدعاة إلى الدين ، وقال النحاس: إن ذلك من لدن آدم إلى قيام الساعة ، فلا تخلو النيا في وقت من داع إلى الحق ، ويقويه ما قيل: إن الآية في مقابلة: { ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا } الخ فكأنه قيل: وذرنا للجنة أمة يهدون بالحق الخ ، ولو أريد طائفة منقطعة في عهد رسول الله A أو غيره لم يكن لذكر ذلك فائدة لأنه معلوم .