{ قُلِ اللهُ ينجِّيكم مِنْها } من الظلمات ، أو الظلمة على حد ما مرّ وشدد الكوفيون وهشام والجيم ، وفتحوا النون ، أمر الله جل وعلا رسوله A أن يقول لهم: الله ينجيكم منها ، لأنه لا محيل لهم عن هذا الجواب ، نطقوا به أو سكتوا أو جحدوه عنادًا ، والواقع أنه لم يجحدوه .
{ ومِنْ كلِّ كرْبٍ } غم شديد يأخذ النفس غير تلك الظلمات ، { ثم أنتُم تشْرِكُون } تعودون إلى الشرك لنسيانكم وقت الشدة ، فلا توفون بالعهد ، وثم بيان لبعد منزلة الشرك عن رتبة إقرارهم ووعدهم ، وذلك أنهم يقرون بأن الله هو المنجى ، ولو جاء على لسان نبيه عنهم فى { قل الله ينجيكم } ويجوز العطف على تدعونه ، فتكون ثم لتراخى الحكم ، أعنى تراخى وقوع الإشراك عن دعائهم .