{ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ } مؤول بالمقروء ومعتبر فيه هذا التأْويل ليكون اسم جنس فيصيح كونه تابعًا مقرونًا بال لاسم الإِشارة على طريق قولك هذا الرجل وهذا المكرم فإِن هذه الطريق يشترط فيها اسم الجنس فلو قيل هذا الحارت مرادا بالحارث علم الرجل لم يصح ، فهكذا ليس القرآن هنا علما { يَهْدِى } يرشد أو يدعو { لِلَّتِى } أى إِلى الحلة أو الطريقة أو الملة التى { هِىَ أقْوَمُ } أعدل الحالات أو الطرق أو الملك وأصوبها وقيل المراد الحكمة التى هى أعدل وهى إِله إلا الله محمد رسول الله وما جاء به حق وعليه افرق والأَول أعم وقيل أقوم وأحسن ويناسبه ما رواه أو الوليد الباجى وهو من فقهاء الأَندلس المالكية بعد ما دخل مذهب مالك الأندلس: أن ابن وهب قال سمعت مالكًا إن استطعت أن تجعل القرآن إِمامًا فافعل فهو الإِمام الذى يهدى إِلى الجنة . قال أبو سليمان الدارنى: ربما أقمت في الآية الواحدة خمس ليل ولو لم أدع التفكر فيها ما جزتهان وقال إنما يؤتى على أحدكم من أنه إِذا ابتدأ السورة أراد آخرها وإِنما حذف موصوف التى ليذهب السامع فيه كل مذهب ممكن من حاله طريقة وملة وغير ذلك ، ولذلك تحصل أبغليه لا تحصل بذكره ، { ويُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِنَ } إِسناد الهداية والتبشير إِلى القرآن مجاز وجهه أنه السبب والآلة التى يصل بها رسول الله - A - إِلى الإِشارة والدعوة والتبشير وقرأه الكسائى بضم الياء وإِسكان الموحدة وكسر الشين مخففة ، { الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ } أى . { أنَّ لَهُمْ أجْرًا كَبِيرًا } هو الجنة . قال بعضهم كلما وقع في القرآن من فضل كبير وأجر كبير فهو الجنة .