فهرس الكتاب

الصفحة 4982 من 7680

{ يا أيها النبى } ناداه بالنبى تعظيما وتشريفا له وجمع بين اسمه ورسول في حق محمد رسول الله A اعلاما بان ذلك المسمى محمدا هو رسول وتلقينا بأن يسموه رسول الله .

{ اتق الله } اى دم على التقوى فلا تطع الكافرين والمنافقين أو زد منها لا آخر لها واستعمال الفعل في الدوام عليه أو الزيادة منه مجاز ، كما ان استعماله في الارادة او المشارفة مجاز وبذلك ينتفى تحصيل الحاصل .

{ ولا تطع الكافرين والمنافقين } فى معصية ولا في مباح يرون أن طاعتك لهم في ذلك منك وهون من الاسلام ولا غرض لهم الا مضارة المؤمنين فجانبهم .

وكان A يحب إسلام قريظة والنظير وبنى قينقاع وكلهم يهود ، وقد بايعه ناس منهم وفى قلوبهم نفاق ، فكان A يلين جانبه لهم ويكرم صغيرهم وكبيرهم وكان يسمع منهم القبيح فيتجاوز فنزلت الآية . وروى « ان أبا سفيان بن حرب لعنه الله وعكرمة بن أبى جهل وابن الأعور عمور بن سفيان السلمى قدموا المدينة بعد اخذ في العهد الذى بينهم وبين رسول الله A فنزلوا على عبد الله ابن ابى وقام عبد الله معهم ومعتب بن قشير والجد بن قيس وعبد الله بن سعد بن ابى السرح وطمعة بن ابيرق وجاءوا الى رسول الله A فقالوا له: ارفض ذكر الهتنا اللات والعزى ومناة وغيرها وقل انها تنفع وتشفع لعبادها وندعك والهك ، فشق ذلك على رسول الله A والمؤمنين وهموا بقتلهم فقال عمر رضى الله عنه حين قولهم عند رسول الله A: يا رسول الله ائذن لى في قتلهم .

فقال: » انى اعطيتهم الامان « . وقال عمر: اخرجوا في لعنة الله سبحانه وغضبه فأمره A ان يخرجهم من المدينة » فنزل:

{ يا ايها النبى اتق الله } فى نقض العهد .

{ ولا تطع الكافرين } من اهل مكة .

{ والمنافقين } من اهل المدينة فيما طلبوك اليه .

وروي أن أهل مكة دعو رسول الله A حين كان بمكة ان يرجع عن دينه ويعطوه شطر اموالهم ، وان يزوجه شيبة بن ربيعة ابنته ، وخوفه منافقوا أهل المدينة حين كان في انهم يقتلونه ان لم يرجع فنزلت الآية المدنية حين كان في المدينة وقيل لفظ الخطاب له والمعنية به امته .

{ إن الله كان عليما } بالأشياء كلها قبل وجودها وبالمصالح والمفاسد والصواب والخطا .

{ حكيما } لا يفعل شيئا ولا يأمر به ولا ينهي عنه إلا لحكمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت