فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 7680

{ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ } : نزلا حال منجنات ، لوصفها على إجازة الحال من المبتدأ او حال من ضمير من الذى استتر في لهم أو من ضمير هن في تجرى ، والنزل: ما يعجل به للضيف عند نزوله ، كأنه مشتق من نزول الضيف ، إذا قدم فإذا كانت الجنات نزلا فقط ، فكيف ما بعد النزل ، لا إله إلا الله كرم الله D لا يستقصى ، وقد أدركنا بعض ذلك إن كان عند الله كذلك وهو إنما يزاد من النعم ، واللذات على طول خلودهم أعظم مما قبلها ، ووصف نزلا بأنه من عند الله ، تعظيمًا له وقيل: نزلا مفعول مطلق ، أى انزلوها نزلا ، وهو إعراب ضعيف ، وقرأ مسلمة بن محارب والأعمش: نزلا بضم النون ، وسكان الزاى ، وقرأ يزيد بن القعقاع: لكن بفتح النون مشددة .

{ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَار } : من متاع الدنيا كله ، وعنه A فىرواية تختلف لفظًا وزيادة واللفظ للبخارى من الثواب ، عن عمر بن الخطاب: جئت رسول الله ، A ، فإذا هو في مشرفة وأنه لعلى حصير ما بينه وبينى شىء ، وتحت راسه وسادة من أدم حشوها ليف وعند راسه أهب معلقة ، فرأيت أثر الحصير في جنبه ، فبكيت ، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: إن كسرى وقيصر فيما هم فيه وأنت رسول الله فيما أرى من قلة المال . فقال: « أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ » والمشرفة الغرفة وعنه A: « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » أى لأن المؤمن يحبس نفسه عن ما تشتهى ويتعب بالطاعة ولأن الدنيا مع نعيمها كالحبس بالنسبة إلى ما له في الآخرة من ا لخير ، وهى جنة الكافر لأنه لا يرد نفسه عما تشتهى ، وهى الجنة له بالنسبة إلى ما له في الآخرة من الشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت