فهرس الكتاب

الصفحة 1991 من 7680

{ وقالُوا } عطف قصة على أخرى ، لأن هذا القول في الدنيا قبل الموت والمعطوف عليه هو قوله: { ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه } أو هو قوله: { وإنَّهم لكاذبون } وقيل: عطف على قوله: { لعادوا } فيكون هذا القول مقدرًا منهم في الدنيا لو عادوا إليها بعد الموت ، ولا يصح أن يكون معطوفًا على نهوا ، لأن نهوا صلة ، والمعطوف على الصلة لا بد له من ربط ، ولو بفاء السببية ولا رابط في قالوا ، وإن ادعى أن قالوا صلة لموصول محذوف ، أى ولما قالوا فتكلف مع أنهُ أيضا لا رابط بين قالوا والموصول المقدر ، وإن ادعى تقدير ما الموصولة الحرفية ، فيعطف المصدر على ما أى لعادوا لما نهوا عنه ، ولقولهم فتكلف أيضا .

{ إْن هِىَ } أى مطلق الحياة . { إلا حَياتُنا الدُّنيا وما نَحْن بمبْعُوثين } فالمعنى على عطف قالوا على عادوا أنهم لوردوا إلى الدنيا لأنكروا البعث أيضا ، كما أنكروه قبل الموت ، وبه قال زيد بن أسلم ، وهذا لا يليق بمن لم ينكر البعث في الدنيا ، فهو مصروف إلى أهل الكتاب ، ولا بأس بسوق الكلام مجملا في بعض الأمر ومصروف إلى بعض في بعض الأمر الآخر ، أو تعبر أيضا أن أهل الكتاب منكرون البعث ، لأن النصارى يقولون: تبعث الأرواح فقط ، واليهود يقولون: نمكث في النار أربعين يومًا أو مقدارًا مخصوصا ، والأمر غير ذلك ، فكان إنكارًا لما هو شأن البعث الحقيقى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت