{ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلكَ إِلاّ رِجَالًا نُوحِى إِلَيْهِمْ } ومثله: فلا تستبعدوا كون الرسول بشرا .
{ فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ } هل كانت الرسل قبله بشرا رجالا ، يأكلون ويشربون .
{ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } فذلك جواب قولهم: هل هذا إلا بشر مثلكم وأهل الذكر: أهل الكتاب . والذكر: التوراة والإنجيل .
وقيل: التوراة فقط ، فأهله اليهود فقط وإنما أمرهم بسؤال أهل الكتاب لأن المشركين يشاورونهم في أمر النبى A ويثقون بقولهم ولا سيما اليهود ، ولأن إخبار الجم الغفير يوجب العلم . وإذا أخبروهم أوجب لهم العلم وقواه ، ولأنهم اشتدت عداوتهم - أعانهم الله - لرسوله A فإذا أخبروهم كان أوقع في النفس وما شهد به العدو أفضل .
وإنما سموا أهل الذكر - لعنهم الله أهانهم - كما نقول: زيد حامل القرآن وأهله ، أى حافظه ، ولو كان لا يعمل به .
وقيل: المراد: من آمن منهم ، كعبد الله بن سلام وغيره . وهو مجرد تمثيل وإلا فعبد الله أسلم بالمدينة بعد الهجرة .
وقيل: أهل الذكر: أهل القرآن المؤمنون العاملون به وهو ضعيف؟ لأنهم خصماؤهم فلا يصدقونهم .
وقرأ حفص نوحى بالنون وكسر الحاء .