{ خُلِقَ الإِنْسَانُ } الجنس: آدم ومن دونه .
{ مِنْ عَجَلٍ } هو كثير العَجلة ، فَرِطٌ فيها ، حتى كان مخلوقا منها ، كما تقول في مبالغة كرم زيد: إنه مخلوق من الكرم ومن عجلته مبادرته إلى الكفر ، واستعجال العذاب .
وقد قيل: إنها نزلت في النضر بن الحارث ، حين استعجل .
وقيل: الإنسان: آدم: خلق عجولا . وكانت ذريته كذلك .
وعن مجاهد: خُلق آخرَ الساعة من يوم الجمعة ، فلما دخلت الروح عينيه ورأسه ولم تبلغ أسفله ، قال: ربى استعجل بخلقى قد غربت الشمس . وكان خلقه بعد سائر الأشياء .
وروى أنه لما دخل الروح عينيه نظر إلى ثمار الجنة ، ولما دخل جوفَه اشتهى الطعام ، فأراد القيام قبل أن تبلغ إلى رجليه عجلا إلى ثمار الجنة فوقع .
وعن ابن عباس: بلعت الروح صدره فأراد القيام .
وقيل: المعنى: أنه خلق بمرة على غير قياس بنيه ، فإنهم نطفة فعلقة فمضغة وهكذا .
وعن بعض: أن في الآية قلبا ، أى خلق العَجَل من الإنسان ، كما قرئ به .
وقيل: العَجَل: الطين بلغة حمير قال الشاعر:
والماء في الصخرة الصماء مثبتة ... والنخل ينبت بين الماء والعَجَل
قلت: الظاهر أن البيت مصنوع ولكن في القاموس: العجل - بالحركة أو بالسكون-: الطين أو الحَمَأ . والعَجَلة ولو خلق عليها الإنسان لكنه قد أُعطى قوة يستطيع بها ترك العجلة ، فليس تكلما بما لا يطبق .
وقرئ: خَلَق الإنسانَ ، بالبناء للفاعل والنصب .
{ سَأُورِيكُمْ آيَاتِى } مواعدى بالعذاب ، كوقعة بدر ، ويوم القيامة ، وعذاب النار . وكانوا يقولون: متى هذا العذاب الذى توعدنا به في الدنيا؟ متى يوم القيامة وعذابها؟
{ فَلاَ تَسْتَعْجِلُونَ } بالإتيان بها .