فهرس الكتاب

الصفحة 3789 من 7680

{ لاَ تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلاَ أَمْتًا } الجملة حال ثالث ، وحال من ضمير قاع أو صفصفا ، أو نعت ثان لقاعا ، أو مفعول ثان متعدد .

وإنما صح ذلك لأن المراد بالقاع والصفصف ما لا يُرى فيه عِوج ولا أمت كله مقار الجبال وهى أرضها ولا مانع من أن يقال: إن قوله قاعا يكفى عما بعده فما بعده تأكيد .

وقيل: الجملة مستأنفة لتبيين ما قبلها .

وقيل: يدخل الله الجبال في الأرض حتى يستوى أعلاها مع الأرض .

والعوج: الاعوجاج . وفسر بعضهم بالانخفاض والأمت: الارتفاع .

وعن الحسن: قاع البحر ورأس الجبل سواء كأنه يقول: إن الله يدخل الجبال في الأرض ، ويخفض من الأرض ما علا ، أو بعلى ما خفض .

وقيل الأمت: التواء يسير .

وعن ابن عباس: العوج: الوادى ، والأمت: ما يرتفع من الأرض . وإنما استعمل العوج بالكسر فميا هو عين وهو الأرض ، وحقه الفتح إشارة إلى نفى الاعوجاج على وجه بليغ .

وذلك أنك لو سويت أنت وحذاق الناس أرضًا بالنظر على قدر طاقتكم ثم عرضتها على مهندس يعتبرها بآلته لأراك فيها عوجًا لا يدرك بحاسة البصر ، فنفى لله هذا العوج الدقيق ، وذلك العوج لمَا لم يدرك إلا بقياس الهندسة لحق بالمعانى .

وقيل: استعمل العوج بالكسر في الأعيان والمعانى فانظره في سورة الكهف .

وقوله: { ويسألونك - إلى - أمتا } ينفع الدماميل والجراحات والطحال وكل ما يطلع على الجسم ، يكتب في إناء نظيف طاهر بمداد فارسى يمحى بدهن بنفسج ويمسح به على الجسد فإِنه يُبْرِئ بإذن الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت