{ وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ } : إن ما في السموات وما في الأرض ملك لله ، ومخلوق لله ، وعبيد لله لا لغيره ، وهذا إلى قوله: { والله غفور رحيم } : تاكيد لقوله { ليس لك من الأمر شىء } أى فله ان يفعل ما يشاء في ملكه والغفران والتعذيب بمشيئته .
{ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ } : الغفران له إن يوفقه للتوبة .
{ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ } : تعذيبه بأن لا يوفقه . قال الحسن البصرى: يغفر الله لمن يشاء بالتوبة ، ولا يشاء أن يغفر إلا للتائبين ويعذب من يشاء ، ولا يشاء ان يعذب إلا المستحقين للعذاب وعن عطاء: يغفر لمن يتوب إليه ، ويعذب من لقيه ظلمًا ، وليس من الحكة أن يعذب المطيع الموفى ، وليس منها أن يرحم العاصى المصر ، وقد انتفى الله من أن يكون ظالمًا ، وعد من الظلم النقص من حسنات المحسن والزيادة في سيئات المسىء ، وليس من الجائز عليه ذلك خلافًا للأشعرية في قوله: يجوز أن يدخل الجنة جميع المشركين والنار جميع الأبرار ، وقد أخطأوا في ذلك ، لا يجوز ذلك ولو شخص واحد
{ وَاللَّهُ غَفُورٌ } : ستار الذنوب .
{ رَّحِيمٌ } : منعم بالجنة وذلك بفض منه وذكره بعد ذلك { يغفر لمن يشاء ، ويعذب من يشاء } لأنه على سعة فضله ورحمته ، سبقت غضبه: