{ إِنَّ هَذَا } : أى ما ذكر من أمر عيسى وأمه .
{ لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ } : أى لهو المقصوص الحق ، وتعريف المسند إليه والمسند ، يفيد الحصر ، أى أن هذا المقصوص عليك ، هو المقصوص الثابت ، الذى لا شك فيه ، لا أن هذا المقصوص عليك ، هو المقصوص الثابت ، الذى لا شك فيه ، لا ما قال وفد نجران وغيرهم ، فإنه باطلن ويجوز إبقاء القصص على مصدريته ، فتكون الإشارة أيضًا إلى المعنىلمصدرى ، أى أن هذا الإخبار ونحو ذلك ، ومذهب الخليل: إنما يقال له ضمير فصل ، هو ضمير لا محل له من الإعراب ، وعليه فالخبر القصص ، وقيل: له المحل فهو هنا مبتدأن وذلك لغتان في الحقيقة ، وافق الخليل أحدهما كذا قيل تم أقول: لا دليل على أن ذبك لغة في قراءة من قرأ { ولكن كانوا هم الظالمين } لجواز أنه في قراءة النصب توكيد للواو لا ضمير فصل مجرد عن الإعراب ، وكذ في قراءة: أنا أقل منك بالنصب .
{ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ } : فليس عيسى إلهًا ، ولا مريم ولا غيرهما . أكد الله جل جلاله ذلك بالحصر ، وبمن المؤكد ، وإله مبتدأ خبره { الله } .
{ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } : هو وحده الغالب لكل شىء في كل ما اراد ، الذى حكمتهُ عمت في كل شىء ، فكيف يشاركه غيره في الألوهية ، أو يختص بها غيره سبحانه وتعالى فهو { حكيم } فى تدبير أمر عيسى ، منتقم مما خالف حكم الله فيه ، لا راد له .