فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 7680

{ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأُنثَى } أى أُخبر بولادتها وأصل التبشير الإِخبار بما يسر واستعمل هنا في مطلق الإِخبار استعمالا للمقيد في المطلق واستعمل الشئ في ضده فبشر بمعنى أنذر وذلك تشبيه واستعارة بأَن شبه الإِخبار بالأَمر الذى يسر بالإِخبار بالأَمر الذى يحزن بجامع أن كلا يؤثر في القلب والوجه فالإِخبار بما يسر بحدث فرحا في القلب والوجه والإِخبار بما يحزن عكسه ، وزعم بعض أن التبشير مشترك في ما يسر أو ما يحزن ويجوز أن يكون باعتبار أن الأَصل أن يفرح بالولادة مطلقا أو بالأُنثى خصوصا ليقوم بها فيدخل الجنة { ظَلَّ } عام في النهار كله أو صاروا أكثر وضع المرأة يتفق بالليل فإِن ولدت امرأته أُنثى ظل مغتما في جملة نهاره وإِن ولدتها نهارا ظل مغتما في بقية يومه وكذا ما بعد ذلك { وَجْهُهُ مُسْوَدًّا } لتغلب دم الغضب وهيجانه عليه ويحتمل أن يكون قوله مسودا كناية عن الاغتمام والخجل { وَهُوَ كَظِيمٌ } مملوء غضبا من المرأة فعيل بمعنى مفعول أو ممتلئا غيظا فعيل بمعنى فاعل فإِن الكظم يتعدى ويلزم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت