{ أَئِنَّكُمْ لَتَأتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ } قرىء بتسهيل الهمزة الثانية وبتحقيق الهمزتين وبادخال الف بينهما على الوجهين والاتيان كناية عن الجماع او المراد لتأتونهم للجماع وشهوة قال أبو حيان: مفعول لأجله وفائدته تقبيح ذلك والتنبيه على أن الحكمة في الواقعة طلب النسل لا مجرد قضاء الوطر الجملة بيانا بإتيان الفاحشة وانما قال دون النساء تأكيدا للقبح ودون ظرف فيه معنى المغيرة ومعلوم أن الرجال غير النساء وان قيل انهم تركوا النساء واكتفوا بالرجال فذلك تأسيس لا تأكيد وعلى كل حال ففي كلام تقوية للقبح أي أتأتون الرجال الذين لم يخلقوا لذلك وتتركون النساء اللاتي خلقن لذلك . عن ابن عباس Bهما عن رسول الله A قال: « لعن الله من عمل عمل قوم لوط » .
{ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } عاقبة فعلكم أو تفعلون فعل من جهل قبحها أو يكون سفيها لا يميز بين الحسن والقبح والجملة خبر ثاني أونعت لقوم ولو كانت للخطاب والقوم اسم ظاهر والاسم الظاهر من قبل الغيبة لأن المراد به من أريد باثم وقرأ بعض بالتحتية فتكون الجملة نعتا .