{ تِلْكَ } مبتدأ .
{ الدَّارُ } خبر .
{ الأَخِرَةُ } إشار باشارة البعيد تعظيما كأنه قيل هي الدار التي سمعت بذكرها وبلغك وصفها .
{ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الأَرْضِ وَلا فَسَادًا } الجملة حال والعامل فيه معنى الإشارة او تلك متبدأ والجملة خبره والعلو الغلبة والقهر للناس والتهاون بهم ، وقيل: الإستكبار عن الايمان وقيل: طلب الشرف والعز عند السلطان وقيل: المراد هنا الشرك وقال علي: المراد { الذين لا يريدون علوا } أهل التواضع من الموالاة وأهل القدرة وعنه A: « ارادة العلو ان يكون شراك نعلك افضل من شراك نعل أخيك » يعني ونحو ذلك . قال: على الرجل ليعجبه ان يكون شراك نعل اخوه من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها وقرأها الفضيل فقال: ذهبت الأماني هاهنا وكان عمر بن عبدالعزيز يرددها حتى قبض ، واعلم ان الله جل جلاله لم يعلق الموعد بترك العلو والفساد بل بترك إرادتهما فتركها واجب كتركهما والفساد يعم وجوه الشرف من المعاصي كلها ، وقيل: الظلم وقيل: الدعاء الى عبادة غير الله سبحانه وتعالى وقيل: بأخذ اموال الناس بغير حق وقيل: قتل الأنبياء والمؤنين وانتهاك حرمتهم .
{ وَالعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ } العاقبة المحمودة وهي الجنة ورضى الله D لمن اتقى عقابه بأداء الفرائض واجتناب المناهي .