{ فَلاَ تُطِع الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ } اي بالقرآن عما ينهونك عنه من طاعة الله وذلك جهاد باللسان بمكة قبل الامر بالقتال كانوا لا يألون جهدا في العناد والخلاف فامره الله ان يقابلهم بالاجتهاد في ازالة باطلهم .
وجوز عود الضمير لترك طاعتهم المدلول عليه بقوله ( فلا تطع ) وعوده إلى كونه نذيرا للناس كافة المدلول عليه بقوله { وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا } أي جاهدهم بسبب كونك نذيرا للناس كافة .
{ جَهَادًا كَبِيرًا } جامعا لكل مجاهدة فان مجاهدة السفهاء باللسان على طريق الاحتجاج اكبر من مجاهدة الاعداء بالسيف ولا سيما مع كثرة من بعثت إليهم وشدة عتوهم ففي جهادهم مشاق عظام .