{ مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ } لي ولأنفسهم وغيرهم { وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ } فإني الكافل بما يقيم الأنفس فتفرغوا لما تفلحون به وليس من شأنى الأكل والحاجة بخلاف سادات العبيد فانهم يملكونهم ليستعينوا بهم في الرزق وجميع المنافع والمقاصد .
وقيل المعنى أن ينتفعوني وقيل إن المعنى أن يطعموا خلقي فحذف المضاف وأسند الاطعام لنفسه لان الخلق عياله ومن أطعم عيالك فقد أطعمك .
يقول الله يوم القيامة: « مرضت فلم تعدني يا ابن آدم واستطعمتك فلم تطعمني واستسقيتك فلم تسقني فيقول يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين أي كيف تمرض فضلًا عن أن أعودك وكيف أطعمك وأنت رب العالمين وكيف أسقيك وأنت رب العالمين أي كيف تحتاج لطعام أو سقي فيقول مرض عبدي فلان فلم تعده ولو عدته لوجدتني عنده واستطعمتك عبدي فلان فلم تطعمه ولو أطعمته لوجدتني عنده واستسقاك عبدي فلان ولو سقيته لوجدتني عنده » .
ويجوز أن تكون ضمائر التكلم للنبي A على تقدير القول أي قل ما أريد منهم الخ