فهرس الكتاب

الصفحة 4833 من 7680

{ قُلْ كَفَى بِاللهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا } بأني رسوله وان القرآن كتابه وانكم كاذبون واني قد بلغّت ما أرسلت به وقد صدقني بالمعجزات .

{ يَعْلَمُ مَافِى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ } هو عالم بأمريى وأمركم .

{ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللهِ } وهو ما يبعدون من دون الله وكفروا بالله منكم ، الكفر بالله كفر بالله والكفر بآياته كفر به ، وان قلت ما فائدة العطف مع أن الإيمان بالباطل كفر بالله؟ قلت: فائدته التقبيح عليم بذكر الكفر بالله مع الإيمان بالباطل ولا سيما انه قد يؤمن الإنسان بالباطل ولا يخطر الله بباله ولا الإيمان به ولا الفكر وهذا ولو كان نفس الكفر بالله شرعًا لكنه غير كفر باعتبار العرف فيحتاج الى ذكر الكفر بالله بعد ذكر الإيمان بالباطل .

{ أُوْلَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ } المغبونون في صفتهم حيث اشتروا الكفر بالايمان ولا مانع من ان يكون قوله { قُلْ كَفَى بِاللهِ } إلى الخاسرون ورد مورد الإنصاف على حد وأنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ، ويجوز أن يكون ذلك في { قُلْ كَفَى } إلى الأرض فعلى هذا فجملة { وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالبَاطِلِ } الخ مستأنفة ليست من مقول قل أو هي من مقوله لكنها تصريح بعد إبهام ، وروي أن كعب بن الأشرف وأصحابه قالوا: يا محمد من يشهد بأنك رسول الله فنزلت { قُلْ كَفَى بِاللهِ } الى { الخَاسِرُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت