{ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ } أى أوصل إليه وسوسة ، وهى كلام خفى فسره بقوله: { قَالَ يَا آدَمُ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ } أى على شجرة من أكل منها خُلِّد ولم يمت أصلا ، فإضافتها للخلد إضافة سبب لمسبب ، وذلك في زعمه الباطل؛ لأن هذه الشجرة ليست كذلك ، بل هى من أكل منها تعرض للخروج من الجنة ، ولأسباب الموت؛ فإن طعامها كطعام الدنيا ، وطعام الدنيا كثيرًا ما يكون سببا للموت .
قيل: هذه الشجرة يسير الراكب فيها مائة عام ولا يقطعها . ذكره الشيخ هود .
قال الصبان: قال أهل المعانى: جملة قال: يا آدم الخ عطف بيان لجملة وسوس إليه الشيطان اه .
والأولى أن يقال: إنها مستأنفة للبيان ، فليست بيانا نحويا عند التحقيق .
{ وَمُلْكٍ لاَ يَبْلَى } لا يضعف ولا يفى وهذا دليل لقراءة الحسن وابن عباس إلا أن تكونا مَلَكين .