فهرس الكتاب

الصفحة 5628 من 7680

{ وَقَالَ مُوسَى } لما سمع ما توعد له فرعون لقومه { إِنِّى عُذْتُ } بإدغام الذال في التاء عند نافع في رواية وأبى عمرو وحمزة والكسائى وبالفك عند غيرهم أي ( اعتصمت ) وبه نقرأ عن نافع { بِرَبِّى وَرَبِّكُم } فقيل: ان المقصود بحكاية قوله اظهار أن موسى لم يأت في دفع الشر إلا باعتصامه بالله سبحانه فلا جرم أن يعصمه وصدر بأن تأكيدًا وإشعارًا بأن المؤكد في دفع الشر هو العياذ بالله وخص لفظ الرب من بين أسمائه تعالى لأن المطلوب الحفظ والتربية واضافة إليه وإليهم بعثًا لهم على أن يقتدوا به فيعوذون بالله عياذه به ويعتصموا اعتصامه به واستجلابًا للإجابة منهمك له لاجتماعهم في مربوبية الله وقال { مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ } عن الحق لتشمل استعاذته فرعون وغيره من الجبابرة الموجود فيهم هذا الوصف الذي هو التكبر وليكون تعريضًا بفرعون فيكون أبلغ وللاشعار بأن علة القول ( وتكبر ) والرعاية ان الكبر وصف لله فاستعاذ ممن شاركه فيه { لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ } فهو يعمل أعمالًا على مقتضى أنه لا حساب اجتمع فئة التجبر والتكذيب بالجزاء وعدم المبالاة بالعاقبة فهو مستكمل لأسباب القسوة والجراءة على الله وعباده فلا يترك عظيمة الا ارتكبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت