فهرس الكتاب

الصفحة 6123 من 7680

{ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ } أي بأن أسلموا أي باسلامهم بلا قتال بخلاف غيرهم ممن أسلم بعد قتال قيل نزلت في بني أسد وقرأ ابن مسعود ( يمنون عليك اسلامهم ) والمنة ما تعطيه بلا أن تثاب عليه من المن وهو القطع لانك تعطيه لتقطع حاجته ثم يقال مَنَّ عليه صنعه أي عده عليه نعمة فعلى هذا فان { أَسْلَمُواْ } مفعول ( تمنون ) وكذا ( الاسلام ) في قراءة ابن مسعود وفي قوله { قُل } لهم

{ لاَ تَمَنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُم } وقيل المنة النعمة الثقيلة وقيل الاسلام منصوب على تقدير الياء

{ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ } بفتح همزة { أَنْ } على تقدير الباء أو المفعولية يمن والمعنى على الباء الاعتدال بكذا وعلى عدمها عدة كذا وقريء ان يكسر الهمزة وقرأ ابن مسعود اذ هداكم { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } في قولكم آمنا جوابه محذوف أي فلله المنة عليكم وقوله { أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ } معناه على ما زعمتم مع أن الهداية لا تستلزم الاهتداء وفي الآية دقة وذلك ان ما كان منهم سماه الله اسلامًا ونفي كونه ايمانًا كما زعموا انه ايمان فلما منوا بما على رسول الله A قال الله سبحانه ان هؤلاء يعتدون عليك بما ليس جديرًا بالاعتداد وهو فعلهم الذي هو إسلام فقل لهم لا تعتدوا علي بفعلكم المسمى اسلامًا لا ايمانًا بل لله المنة عليكم لهدايتكم اياكم للايمان الذي تدعونه ان صدقتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت