فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 7680

{ وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ } : أى طلب السقيا لهم لما عطشوا وسألوه من أين يشربون أو سألوه أن يدعو لهم بالسقى .

{ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ } : هى من آس الجنة بهمزة فألف فسين مهملة ، وهو شجر يسمى المرسين وعن ابن عباس: هى من العوسج من الجنة ، ويطلق الآس على الشجر مطلقًا ، ولتلك العصى شعبان يتقدان في الظلمة نورًا وكانت على طول موسى عشرة أذرع ، واسمها عليق ، وقيل بنعة حملها آدم معه من الجنة فتوارثها الأنبياء حتى وصلت إلى شعيب فأعطاها موسى قبل ، وكانت تحمل على حمار إذا لم يحملها موسى فإن حملها فهى خفيفة عليه . وقال الحسن: هى عصى قطعها من شجرة ويجب إدغام ( باء اضرب في باء بعصاك ) ولو كانت من كلمتين بسكون الأول ، إلا أن وقف على الأول أو وصل بنية الوقف ، ولا يدغم نافع من ذلك إلا ما كان ساكنًا بخلاف أبى عمرو فإنهُ لم يدغم من المثلين في كلمة إلا في موضعين { مناسككم } فى هذه السورة و { سلككم } فى المدثر ، وأظهر ما عداهما: كجباههم ، ووجوههم ، وبشرككم وأتجادلوننا وأتعداننى ، وأما المثلان من الكلمتين فإنه يدغم أولهما سواء كان . . . . . . . . . . [ هنا سقطت صفحتان من الأصل ] . ثوبه ليغتسل وذلك أن بنى إسرائيل آذوه بقولهم إن بيضتيه منتفختان فأراد غسلا فوضع ثوبه على حجر ففجر الحجر بالثوب فتبعه يقول: ثوبى حجر أى دع ثوبى يا حجر فرآه سالمًا مما قالوه فأشار إليه جبريل بحَمْله ، وقال إن الله يأمرك أن ترفع هذا الحجر له فيه قدرة ، ولك فيه معجزة ، فوضعه في مخلاة فلما سألوه السقيا قيل { اضرب بعصاك الحجر } فكان يضربه كلما نزلوا فينفجر منه اثنتا عشرة عينًا لكل سبط عين ، وإذا أراد الارتحال تيبس ، وقيل كما مر يضربه فيتيبس ، وقيل هو حجر حمله من جبل الطور مربع ، تنبع من كل وجه ثلاث أعين تسيل كل عين في جدول إلى سبط ، وكانوا ستمائة ألف وسعة العسكر اثنا عشر ميلا ، وقيل هو حجر أهبطه آدم من الجنة فتوارثه الأنبياء حتى وقع إلى شعيب فأعطاه له مع الصى ، وقيل إنه حجر من رخام وقيل من الكذان وهى الحجارة اللينة ، قال ابن عباس: كان حجرًا خفيفًا مربعًا قدر رأس الرجل ، وقيل طوله ذراع وعرضه ذراع ، وروى أنه من جبل الطور على قدر رأس الشاة يلقى في كسر جولق ويرحل به ، وذكر أنهم لم يكونوا يحملون الحجر لكنهم كانوا يجدونه في كل مرحلة في منزلته من المرحلة الأولى وهذا أعظم آية لهم .

{ فَانْفَجَرَتْ } : أى فضربه بها فانفجرت ، أى نبعت أو سالت ، والجملة عطفت على محذوف ، ويجوز أن يكون جواب شطر محذوف ، أى فإن ضربته انفجرت ، فالفاء الداخلة على انفجرت هى التى في قولنا فإن ضربته ، أو هى الرابطة وجدت في الجواب ، ولو صلح شرطًا لتدل على الشرط المحذوف ، وقيل التقدير: فإن ضربته فقد انفجرت ، وبالأول قال ابن هشام وهو المشهور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت