{ وَاترُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا } هذا كلام متصل بما قبلهز
وقال قتادة وغيره خوطب به بعد ما جاوز البحر وهو الرهو اما الساكن وذلك انه لما خرج منه موسى ومن معه هم أن يضربه بعصاه فيلتئم كما ضربه فانفلق وذلك لئلا يلحقه فرعون ومن معه وقيل هم أن يأمر البحر يلتثم فأمره الله بتركه ساكنًا على حاله طريقًا يبسًا ليدخله فرعون وقبطه فاذا حصلوا فيه أطبقه الله عليهم ولو التأم عند ارادة موسى لم يغرقوا جميعًا .
كذا قيل وام المنفرج أي اتركه منفرجًا ليدخلوه فأغرقهم وعلى الاول ابن عباس والكل في اللغة وعلل الترك بقوله
{ إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ } فهو تعليل استئنافي جملي وقرئ بفتح الهمزة تعليلًا اتصاليًا افراديًا على تقدير اللام أي لانهم وفائدة هذا أن يطمئن موسى فيتركه رهوا فيغرقوا