{ والَّذين آمنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا في سَبيلِ اللهِ والَّذينَ آووْا ونَصرُوا أولئك هُم المؤمنُونَ حقًّا } كرر ذلك لتأكيد الهجرة ، ولتعظيم المهاجرين والأنصار ، كذا قيل: ومراد قائله تكرار ذكر: المؤمنين المهاجرين المجاهدين ، والمؤوين الناصرين لا تكرار الجملة ، وإلا فهذه حكم لهم بكمال الإيمان وما بعده من المغفرة والرزق ، والأولى في الموالاة ، بل قال بعضهم: المراد في الأولى المهاجرون الأولون ، وهم من هاجر إلى المدينة أولا ، وفى الثانية المهاجرون إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، وهم أصحاب الهجرتين ، فلو قيل: المراد في الأولى المهاجرون أو غيرهم ، وفى الثانية أصحاب الهجرتين تخصيصا لهم بالذكر بعد العموم لكان أولى .
{ لَهم مغْفرةٌ } عظيمة { ورزْقٌ كَريمٌ } حسن واسع دائم لا ينغصه شئ ، لا تبعة فيه ولا منة ، ولا تعب ، ولا يستحيل غائطا ولا بولا خالص عن كل مذمة .