فهرس الكتاب

الصفحة 4070 من 7680

{ فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ } مفسرة قالوا أو مصدرية { اصْنَعِ الْفُلْكَ } السفينة { بِأَعْيُنِنَا } بمرأى منا اي في موضع نراك فيه ونعلمك ولا يكون في موضع الا والله يراه ويعلمه والمراد نحفظك وايها فلا يعارض عنها ولا يفسد عمله ورد الجميع والافراد يقال: ( عين الله ) اي وبامرنا اياك كيف تصنع ارسل اليه جبريل وعلمه فلا يجوز { وَوَحِيْنَا } اي وبامرناك اياك كيف تصنع ارسل اليه جبريل وعلمه عمل السفينة وروي انه اوحى اليه ان يضعها على مثال جؤجؤة الطائر .

{ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُونَا } باهلاكهم أو بالركوب فالامر بمعنى القول .

وقيل: امرنا اهلاكنا { وَفَارَ التَّنُّورُ } الذي يخبز فيه وهو من حجارة .

وروي انه كان عند آدم .

وقيل: وهو وجه الارض وهو قول ابن عباس .

وقال قتادة: أعلى موضع في الارض ومعنى ( فار التنور ) فاض بالماء وذلك علامة لنوح عليه السلام .

وعن علي: ( فار التنور ) طلع الفجر .

وقيل: معناه ان فوران التنور كان عند تنوير الفجر .

وقيل: هو مثل للشدة كقوله A « حمي الوطيس » والصحيح ان التنور تنور الخبز .

وعن الشعبي كان في مسجد الكوفة عن يمين الداخل مما يلي باب كندة وعمل السفينة وسط الموضع الذي هو الآن مسجدها وهو المسجد المذكور .

وقيل: كان ذلك بالشام بموضع يقال له عين وردة .

وقيل: بالهند وقال لامراتة إذا فار فاخبريني واخبرته فركب { فَاسْلُكْ } ادخل { فِيهَا } في الفلك { مِن كُلِ زَوْجَيْنِ } من كل امتي زوجين امة الذكور وامة الانثى والزوج الواحد للقرون بآخر واطلاق الزوج على واحد كلام العامة .

وقيل: لغة ضعيفة { اثْنَيْنِ } فردين اثنين ذكرا وانثى مفعول ( لاسلك ) ويكون ( سلك لازما ) ايض بمعنى دخل والزوجات من كل شيء هم المدوجان وقرأ حفص عن عاصم بتنوين كل فزوجين مفعول واثنين توكيدا ونعت مؤكد اي من كل نوع زوجين الجمل والناقة والحصان والرمك والكبش والنعجة وهكذا من كل ما يلد ويبيض ( ومن ) متعلقة ب ( اسلك ) أو حال من اثنين ويتعين الاول في قراءة التنوين .

وروي ان الله D حشر لنوح السباع والطير وغيرهما فجعل يضرب يديه في كل نوع فتقع يمناه على لاذكر ويسراه على الانثى فيحملها { وَاهْلَكَ } قرابتك ومن في بيتك { إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ } وجب عليه العذاب أو الغضب او سبق عليه القول والقضاء بالهلاك { مِنْهُمْ } وهو ابنه كطن وزوجته وحمل معه اولاده الآخرين وهم سام وحام ويافث وازواجهم الثلاث .

وقيل: أهله من آمن به والاستثناء منقطع و ( من ) واقعة على ( الكفار ) ولاضمير في ( منهم ) عائد على قومه مطلقا .

ويصح على قول ابن الحاجب ان يقال: اهلك فعل ماض مفعول محذوف اي اهلك الله القوم الا من سبق عليه القول منهم انه لا يهلك وهو المؤمنون فعلى هذا ففي اهلك التفاوت و ( من ) واقعة على المؤمنين و ( على ) مستعملة في النفع أي ( من قضى الله عليه انه لا يهلك ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت