فهرس الكتاب

الصفحة 3200 من 7680

{ ثُمَّ } ذكر لفظ ثم الموضوع للدلالة على التباعد تعظيما لسيدنا محمد A بعلو درجته كما ترى جسما بعيدا في الجو لا يناله أحد وتنبيها على أن أجل ما أُوتى إِبراهيم A اتباع الرسل ملته أو ذكر لفظ ثم لتراخى أيام سيدنا محمد A عن أيام سيدنا إِبراهيم A { أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ } يا محمد { أَنِ } مفسرة { اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ } طريقته في العقائد من توحيد الله D والإِيمان بكتبه ورسله وأنبيائه ويوم القيامة والجنة والنار والملائكة ونحو ذلك ، وقيل طريقته في التوحيد والدعاء إِليه بالرفق وإِيراد الدلائل مرة بعد أُخرى والمجادلة مع كل أحد بحسب فهمه وقيل كان رسول الله A مَأمورا بشريعة إِبراهيم عليه السلام كلها من فعل واعتقاد إِلا ما نسخ منها { حَنِيفًا } حال من المضاف إِليه لكون المضاف كجزء منه أو من الضمير في اتبع { وَمَا كَان مِنَ الْمُشْرِكِينَ } مستأنفة على أن حنيفا حال من الضمير في اتبع وحال أُخرى على أن حنيفا حال من المضاف إِليه وهو إِبراهيم أو الجملة حال من الضمير في حنيفا على هذا الوجه وإِنما كرر لتأكيد الرد على زعم اليهود والنصارى وغيرهم أنهم على دينه ثم هدد الله D المشركين على مخالفة أمر الله كما هددهم بضربهم القرية مثلا بأَنه جعل وبال السبت وهو المسخ على اليهود لاختلافهم فيه على نبيهم فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت