{ لَهم عذابٌ في الحياةِ الدُّنيا } بأسر وقتل ، وسلب وجوع ، وغير ذلك من النقم على كفرهم ، ولكون ذلك مما أوجبه كفرهم ، ذكره عقب ضلالهم وبعد الصد والمكر { ولَعذابُ الآخرة أشقُّ } أشد وأصعب من عذاب الدنيا لعظمه في نفسه ، وكثرته بلا عدد ودوامه ، وذلك من الشق بمعنى الصدع لأنه يصدع القلب .
{ وما لَهم مِنَ اللّهِ } أى من عذابه متعلق بواق من قوله: { مِنْ } سلة للتأكيد { وَاقٍ } حافط ومانع ، أو ليس لهم واق من العذاب آت رحمته تعالى ، وعلى هذا فالموقى عنه محذوف ، أى لا راحم لهم من الله يقيهم العذاب .