{ نِسَاؤءكُم حَرثٌ لكُمْ فأتوا حَرْثكُم أنِّى شِئْتُم } . رواه جابر بن عبد الله ، والذى ذكر ابن وصاف عن جابر: أن اليهو دقالوا: من أتى امرأته مجنبة جاء ولده أحول ، فنزلت الآية . وقال الحسن: سبب نزولها أنهم قالوا: يا أصحاب محمد إنه لا يحل لكم أن تأتوا النساء إلا من وجه واحد ، وهو استلقاؤها على ظهرها أو نحو ذلك ، لا من جنب ولا من دبر في قبلز وروى الترمذى أن عمر بن الخطاب جاء النبى A فقال له: هلكت . . فقال: « ما هلاكك؟ » قال: حولت البارحة رجلى يعنى أتاها من دبرها في قبلها ، فلم يرد عليه النبى A شيئًا حتى نزلت: { نساؤكم حرث لكم } « أقبل وأجبر واتق الدبر » ، قال نافع: كنت أمسك على ابن عمر المصحف فقرأ هذه الآية: { نساؤكم حرث لكم } ، قال: أتدرى فيم نزلت هذه الآية ، قلت: لا . قال: نزلت في رجل أتى إمرأته من دبرها في قبلها ، فشق ذلك فنزلت الآية ، ومعنى كونهن حرثًا مواضع حرث ، فالحرث مصدر على حذف مضاف ، وقيل الحرث اسم للمرأة فصاعدًا تسمية بالمصدر قال الشاعر:
إذا أكل الجراد حروث قوم فحرثى همه أكل الجراد
أى فامرأتى ، كأنه يصفها بحب أكل الجراد أو أراد أن يلغز ، وكأنه ذكر الضمير في همه مراعاة للفظ الحرث ، لأن لفظه مذكر ، شبهت النساء بمواضع الحرث ، ووجه الشبه أن الولد ينب من النطفة الملقاة في الرحم ، كما ينت النبات بإلقاء البذر في الأرض ، وزعم بعض العلماء ولكنه زل أنه يجوز إتيان النساء في أدبارهن مستدلا بهذه الآية ، زاعمًا أن الله سبحانه وتعالى سمى المرأة حرثًا ، فالحرث إسمًا لها كلها لا لقبلها فقط ، وأن الله سبحانه وتعالى خير الرجال بقوله: { أنى شئتم } بين أن يأتوها في أقبالهن ، أو في أدبارهن ، لأن أنى هنا بمعنى أين ، وذلك يدل على تعدد المكان ، وذلك خطأ فاحش ، لأن الله سحبانه وتعالى أخبر بأنهن حرث ، فيقدر مضاف ، أى محل حرث فتوتى للحرث ، والحرث إنما هو في القبل لأنها لا تلد من الدبر ، فيقدر مضاف آخر ، أى فروج نسائكم محل حرث ، والفرج الذى هو محل حرث هو القبل فقط ، فلك تقدير أقبال نسائكم محل حرث لكم ، وأنى لتعدد الأمكنة التى يتوصل منها إلى القبل ، أى فآتونهن في أقبالهم من أدبارهن من جوانبهن ، أو من أمامها أو لتعدد الأحزال أى مستدبرات أو مستقبلات أو مجانبات وقائمات وقاعدات ، وأو ممتدات على الأرض ، أو منحنيات كالراكعة والساجدة كما يأتى الإنسان أرضه للحرث من أى موضع شاء . وعلى أى حال شاء وقوله: { فأتوا حرثكم أنى شئتم } كالبيان لقوله: فأتوهن من حيث أمركم الله ( أى الموضع الذى أمرتم بإتيانه هو مكان الحرث ودليل على أن المراد الأصل الوطء طلب الولد لا قضاء وطر ، فأتوهن من حيث يلدن ، فعنه A: