« لا يكون الحرث إلا من حيث يكون النبات » . وقال A: « لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبرها » ، وقال A: « ملعون من أتى امرأته في دبرها » وقال A: « اتقوا محاش النساء » أى أدبارهن ، وعن ابن مسعود عنه A: « لا تأتوا النساء في مواضع حشوشهن » ، وقال A: « الذى يأتى امرأته في دبرها فقط لاط اللواط الصغرى » ، وعلة تحريم الدبر أن فيه قطع النسل ، وفيه النجس لازمًا وقد حرم في القبل حال الحيض ، وفيه النجس العارض ، وهو الدم كذا قيل ، وسأل رجل صحابيًا عن الذى يأتى امرأته في دبرها ، فقال: أن تريد أن تعمل عمل قوم لوط؟؟ وقال A: « من أتى امرأته في دبرها فقد كفر بما انزل على قلب محمد A » وعن سعيد بن المسيب: الآية في العزل ، يعنى يجامع ويلق النطفة خارجًا ، أجاز ذلك ، وسئل ابن عباس عن العزل فقال: حرثك إن شئت فعطش وإن شئت فأرو ، والصحيح أنه لا يجور إلا بإذنها إن كانت حرة ، وبه قال أحمد ، وقيل: العزل الوأد الخفى ، أى دفن الصبية حية .
{ قَدِّمُوا لأنْفُسِكُم } : التسمية عند الجماع في قلبه أو سرًا قبل الكشف وعن ابن عباس عن النبى A: « لو أن أحدكم إذا أرد أن يأتى أهله قال باسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن قدر بينهم ولد لم يضره الشيطان أبدًا » وقيل: طلب الولد بالجماع ، وقيل ما يدخر لكم من الثواب بالعمل الصالح ، أى قدموا لأنفسكم التسمية أو نية الولد لتكثير أمة محمد A ، والانتفاع بها في الآخرة ، أو قدموا من الأعمال ما تثابون عليه ، كالمفعول محذوف ، وعن السدى قدموا الأجر في تجنب ما نهيتم عنه ، وامتثال ما أمرتم به ، وعن أبى ذر رضى الله عنه سمعت رسول الله يقول: « ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة نم الولد لم يبلغوا الحلم إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته » وعن عمر: لولا أن أصيب ولدا فيموت فأوجر فيه أو يبقى بعدوى فيدعو لى ما بالبت إلا أصيب ولدا . وعن الحسن: قال رسول الله A: « لئن قدم سقطا أحب إلى من أن أخلف مائة فارس كلهم يجاهدون في سبيل الله » .
{ واتَّقُوا اللّهَ } : لا تتعدوا مناههيه ولا تقصروا في أمره .
{ واعْلموا أنَّكُمْ مُلاقُوه } : فيجازيكم على أعمالكم فلا تعملوا ما تفتضحون به وذلك بعد البعث .
{ وَبشِّرِ المؤْمنِينَ } : بالجنة ورضى جزاء على تقواهم وإيمانهم .