{ وَيَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ } يوم معطوف على يوم أو مستأنف مفعول لمحذوف وفي الصور نابت ينفخ والصور القرن والنافخ اسرافيل والمراد النفخة الاولى نفخة الصعق والثانية نفخة العبث وقال ابو هريرة: النفخات ثلاث نفخة الفزع وهي المراد في الآية ونخفة الصعق ونفخة البعث . ويجوز ان يراد بالنفخ في الصور التمثيل لانبعاثهم بانبعاث الجيش اذا نفخ لهم في البوق واستدل من قال بالنفختين فقط بقوله { ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون } والأخرى انما يقال في الثانية وقال عياض الأصح القول بالثلاث والاخرى يقال في الثالثة ايضا كما قال ومنات الثالثة الاخرى ويأتي كلام في هذه الآية ان شاء الله وقد يقال لا دليل في قوله { ثم نفخ فيه اخرى } الخ .
ولو قيل ان الاخرى لا يقال في الثالثة لجواز ان يكون عبّر بالاخرى في الثالثة باعتبار انها ثانية والثانية اول لها .
{ فَفَزِعَ مَن فِى السَّمَوَاتِ وَمَن فِى الأَرْضِ } اي ماتوا كذا قال بعض وقيل الفزع شدة الخوف .
{ إِلا مَن شَاءَ اللهُ } هم الشهداء متقدلي سيوفهم حول العرش احياء عند ربهم يرزقون لا يصلهم الفزع قاله ابو هريرة حديثا وابن عباس وقيل جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل يبقون بعد النفخة .
ويقول الله لعزرائيل خذ نفس اسرافيل فيأخذه فيقول الله سبحانه: من بقى؟ فيقول: أنت الباقي الدائم بقى جبرائيل وميكائيل وعزرائيل ، فيقول: خذ نفس ميكائيل فيأخذها فيقع كالطود العظيم فيقول: من بقى؟ فيقول: سبحان ربي بقى جبرائيل وعزرائيل ، فيقول: مت يا ملك الموت فيموت ، فيقول يا جبرائيل من بقى؟ فيقول: وجهل الباقي الدائم وجبريل الميت الفاني ، ويا جبريل لا بد من الموت . فيقع ساجدا يخفق بجناحيه وجسمه اضعاف ميكائيل ، وقيل: يموت آخر الخلق عزرائيل يخر بين الجنة ولانار ميتا . ويروى انه يؤمر بالسير بينهما فيسير فيموت ويروى انه يقول لو علمت شدة الموت لخففت عن المؤمنين ويروى انه يبقى مع الأربعة حملة العرش فتقبض روح جبريل ثم ميكائيل ثم اسرافيل ثم حملة العرش ثم عزرائيل فاذا لم يبق الا الله طوى السماء كطي السجل ويقول أنا الجبار لمن الملك اليوم فلا يجاب فيقول: { لله الواحد القهار } وعنه A: « يفنخ في الصور فيصعق من في السماوت والأرض الا من شاء الله ثم ينفنخ فيه اخرى فأكون أول من رفع رأسه فاذا بموسى أخذ بقائمة من قوائم العرش فلا ادرى أكان ممن استثناه الله أم رفع رأسه قبلي ومن قال انا خير من يونس بن متى فقد كذب » وقيل: الذي استثنى الله هم رضوان والحور ومالك خازن النار وعن الضحاك الحور والخزنة الحملة وقيل موسى لانه صعق مرة وفي مختصر القناطر انه قرأ ( الصور ) بفتح الواو جمع صورة وينفخ فيها فتحيى بإذن الله وهو قول الحسن وقتادة وان الاكثر انه قرن يعني فيقرء بضم فاسكان ويدل لهذا قوله فيه ( لا فيها ) الا ان تكون الصور في القرن فيكون النفخ فيه نفخا فيها وان مجاهدا قال قرن كقرن الثور وانه قيل رواية عن النبي A وانه قال