{ إنَّما يسْتجيبُ } إلى الإيمان { الَّذين يسْمعونَ } القرآن سماع قبول ، وهم الذين فتح الله قلوبهم للإيمان { والموتى يبْعثُهم الله } أى والذين كفروا الشبيهون بالموتى في عدم الاستجابة والسمع ، قاله قتادة والحسن ومجاهد ، يبعثهم الله بعد موتهم من قبورهم .
{ ثم إليه يُرجَعُون } فيجزيهم بأعمالهم ، أو المراد بالموتى كل من مات فيشمل الكفار والمؤمنين ، فيتضمن أيضًا الكلام عقاب الكفار ، وعلى كل حال فالمستجيب يفوز باستجابته ، والكفار يهلكون بعد البعث ، فلا يحزنك أمرهم ، ولا تحرص على هداهم ، فقد ختم على قلوبهم وهم كالموتى فلا يستجيبون إلى الإيمان ، وقيل المعنى إن الكفرة يبعثهم الله ثم إليه يرجعون ، فحينئذ يسمعون ويعقلون ، وقال الحسن: معنى يبعثهم يخرجهم من الكفر إلى الإيمان ، وقرأ ترجعون بالتاء ، ويجوز أن يقدر ثم إلىَّ يرجعون أو ترجعون ، وعلى الخطاب فالخطاب للناس كلهم أو للموتى على طريق الالتفات ، وقرئ بفتح ياء يرجعون وكسر الجيم .