فهرس الكتاب

الصفحة 5798 من 7680

{ فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا } أهلكنا الاولين الذين هم أشد من قومك المسرفين بطشًا فالهاء للمسرفين بلفظ الغيبة اخبار للنبي بهم والمراد ناشد الاولين ولم يرجع اليهم ضميرًا ليصفهم بالاشدية وفى ذلك تهديد للمسرفين بأن يصيبهم مثل ما أصاب الاولين وهم أشد { وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ } سبق في آيات من القرآن صفتهم في الاهلاك وهذا من جملة تهديدهم وقيل: سلف أمرهم وصاروا عبرة غابر الدهر وقال صاحب عنوان الدراية قال شيخنا وهو أبو عبد الله التميمي:

يا ويح من غره الدهر فسر به ... لم يخلص الصفو الا شيب بالكدر

هو الحمام فلا تبعد زيارته ... ولا تقل ليتني منه على حذر

أنظر لمن باد تنظر آية عجبًا ... وعبرة لأولي الألباب والعبر

أين الأُلى جنبوا خيلا مسومة ... وشيدوا ارمًا خوفًا من القدر

لم تغنهم خيلهم يومًا وان كثرت ... ولم تفد ارم من الحادث النكر

بادوا فعادوا حديثًا ان ذا عجب ... ما أوضح الرشد لولا سيء الظر

تنافس الناس في الدنيا وقد علموا ... ان المقام بها كاللمح بالبصر

وحال الأولين عجيب حقه أن يسير مثلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت