{ إن الَّذيِن كَفَروا لَنْ تُغْنِى عَنْهُمْ أمْوَالُهُمْ ولاَ أولاَدُهُمْ } أى لن تدفع .
{ مِنَ اللهِ شّيْئًا } : أى من عذاب الله شيئًا أو من عند الله شيئًا ، أولا تفدهم شيئًا من طاعة الله ، أو من رحمته ، بمعنى أنه لا يرحمهم بها . ولا يعدها لهم بدلا من الطاعة الواجبة عليهم ، أو لا يستغنون بها عن رحمة الله و { شّيْئا } : مفعول به ، ويجوز أن يكون مفعولًا مطلقًا ، أى لن تغنى عنهم إغناءً ، وذلك عام في الكفار ، وقيل: المراد وفد نجران ، وأما غيرهم فبمثلهم . قال ابن عباس: قريظة والنضير ، وذلك أن الكفار يتفاخرون بأموالهم وأولادهم ، فرد الله عليهم ومثل ذلك قوله تعالى: { وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى } وقرأ على بإسكان ياء { تُغْنىِ } وصلا ، وذلك من المبالغة في اشتغال الحركة على حرف اللين ، حين اشتغل عليهِ الفتحة ، ولعله أجاه للوصل مجرى الوقف .
{ وأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ } : أى ما توقد به فهم كحطب . وقرىء بضم الواو على المصدرية فيقدر مضاف ، أى أهل وقدوده .