فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 7680

قال ابن هشام: وزعم ابن عصفور أنه لا يعلق فعل غير علم وظن حتى يضَّمن معناهما وعلى هذا فتكون الجملة سادّة مسد المفعولين .

{ أَزْكَى طَعامًا } أطهر وأبعد عن النجس والحرام والريبة وقد قيل: أمروه أن يطلب ذبيحة مؤمن لا ذبيحة من يذبح على الأصنام على أن في المدينة مؤمنين يخفون إيمانهم وقيل: أجود طعاما وأفضل وقيل: أكثر وأرخص .

{ فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ } تتقوتون به والهاء عائدة إلى أى .

{ وَلْيَتَلَطَّفْ } يكتسب اللطف وهو الرفق ما قدر في طريقه إلى المدينة وفيها وفى كلامه حتى لا يعرفه أحد ثم صرحوا له لأن المراد بالتلطف أن لا يُعْلِم بهم أحدا كما قال:

{ وَلاَ يُشْعِرَنَّ } يعلمن { بِكُمْ أَحَدًا } من للكفار أى لا يفعل ولا يقول ما يؤدى إلى أن يعلم بنا أحد فإنهم لا يشكّون أن يتعمد ويقصد إشعار أحدهم فعبر بالإشعار عن سببه .

وقيل: يجوز أن يكون معنى التلطف الحذر في المعاملة لئلا يغبن وفيه عندى ضعف لأن القدر الواجب من القيام على النفس في المبايعة لا يخلوا عند رسولهم أيا كان منهم وللتأكيد في ذلك مع علمهم به حرص على الدنيا ورغبة اللهم إلا إن كانوا لا يعتادون المبايعة فحذروا من يرسلونه منهم أن يغبن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت