فهرس الكتاب

الصفحة 4253 من 7680

قال بعضهم: رأيت امرأة بالبادية وقد جاء البرد وذهب بزرعها فجاء الناس يعزرونها فرفعت رأسها إلا السماء وقالت: اللهم انت المأمول الحسن الخلف وبيدك التعويض مما تلف فافعل بنا ما انت أهله فان ارزقنا عليك وآمالنا مصروفة اليك فلم ابرح حتى مر رجل من الاجلاء فحدث بما كان فوهب لها خمسامئة دينار؛ اجاب الله دعوتها وفرج في الحين كربتها .

{ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَآءُ } لا يضره ويجوز ارجاع الهائين إلى السحاب والبرد ينزل منه أو من جهته { يَكَادُ سَنَا } وقرأ السوسي بادغام الدال في السين والسنا بالقصر الضوء واما السنا بالمد فالشرف والمجد .

وقد قرئ به هنا ايضا بمعنى العلو والارتفاع { بَرْقِهِ } وقرئ بفتح الارء تبعا للياء أو على انه جمع برقة بفتحها .

وقرئ بضم الباء واسكان الراء جمع برقة بضم الباء واسكان الراء وبرقة بضمتين اتباعا وبرقة بضم ففتح جمع برقة بضم فاسكان بمعنى مقدار من البرق كغرفة وغرف { يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ } هذه الباء معاقبة لهمزة التعدية .

وقرئ بضم الياء وكسر الهاء مضارعا ب ( أذهب ) بهمزة التعدية فالباء زائدة والابصار مفعول به .

ونسبت هذه القراءة لابي جعفر المدني والمراد بالابصار ابصار الناظرين يكاد البرق يزيلها لفرط اضاءته والمرفد ( بصرا ) بمعنى النظر أو بمعنى العين فيقدر مضاف على هذا الخير اي يزيل نظر الابصار وذلك اقوى دليل على كمال القدرة من حيث انه توليد الضد فان الضوء مناسب للحرارة وقد تولد من البرد المناسب للبرودة والبرودة ضد الحرارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت