ووجه تصديق هذه الرواية بالآية كما فعل البغوى أن المعنى أن تطلبوا النصر قبل هذا في أى وقت ، فلا نظر فيما فعل البغوى خلافا لمن توهم ، والاستقبال في تستفتحوا منظور فيه إلى الحال الماضية قبل الاستفتاح ، ويجوز أن يكون الاستقبال حقيقيا منظورا فيه إلى وقت النزول ، فيكون ذلك مثالا لفعلهم ، وتذكيرا به .
{ وأنَّ اللهَ مَعَ المؤمنين } بالنصر والعون ، عطف على أن الله موهن كيد الكافرين بتقدير اعملوا { ان الله موهن كيد الكافرين } ، { وأن الله مع المؤمنين } أو عطف على ما عطف عليه { وأن الله موهن كيد الكافرين } أو يقدر اللام ويعلق لمحذوف ، أى وكان ذلك لأن الله مع المؤمنين ، أو فعل ذلك ، لأن الله مع المؤمنين ، وقرأ غير نافع ، وابن عامر ، وحفص بالكسر على الاستئناف ، ويؤيده قراءة ابن مسعود: والله مع المؤمنين بالجملة الاسمية مع إسقاط أن ، وبدل على أن الخطاب فى { إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا } الخ للمؤمنين ، قوله تعالى: