فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 7680

وقيل: لو كان من وعد محمد بالنصر شىء ، أو لو كان الأمر كله لله ولأوليائه ، وقيل: المراد لو كان الاختيار في الخروج لنا لم نقتل هاهنا ، ولكن خرجنا قهرًا ، وأسندوا القتل إلى أنفسهم والمقتول البعض ، لأن المقتولين بعض منهم ، والإشارة بها هنا إلى معركة القتال يوم أحد .

{ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ } : بالمدينة .

{ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ } : أى لظهر بالخروج منها الذين قضى الله D عليهم القتل ، إلى المواضع الشبيه بمواضع الاضطجاع والنوم وهى المواضع التى يموتون فيها ، ويكونون فيها كهيئة المضطجع ، ولم يخطئ أحد منهم موضع موته المكتوب عليه ، ولم ينج من الموت ، فإن قضاءه لا يرد ، ولو لم يخرج من لم يقض عيه القتل ، ولكن مستحيل بقتضاء الله أن لا يخرج من خرج ، وأن لا يموت من قضى عليه الموت .

{ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ } : عطف على محذوف ، دل عليه لبرز الذين ، أى لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجهم ، لينفذ قضاءه وليبتلى الله ما في صدوركم ، أو لمصالح كثيرة ، وليبتلى أو معطوف على لكيلا تحزنوا ، او يتعلق بمحذوفن أى وفعل ذلك ليبتلى الله ما في صدوركم .

{ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ } : أو يقدر مؤخر ، اى وليبتلى الله ما صدروكم { لِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُم } فعل ، ذلك معنى الابتداء بها هنا الإظهار ، أى لظهر ما في صدوركم من الأخلاص والنفاق ، فظهر منها النفاق ، والله عالم به . قيل: وعالم به بعد ، وذلك كقوله تعالى: { يوم تبلى السرائر } اى تظهر ، وقيل المعنى: ليختبر أولياء الله ما في صدوركم ، فحذف المضاف وأسند فعله تعظيمًا له لله تعالى . وعن ابن عباس: التمحيص والابتلاء واحد ، أى وهما الظهور ، والخطاب للمنافقين . وقيل: الخطاب للمؤمنين . قال قتادة: معنى ليمحص إلخ يظهر ما في قلوبكم من الشك والارتياب وكذا ليبتلى الله ما في صدوركم ومعناهما واحد ، أو أحدهما بمعنى الإظهار بالظاء المشالة المعجمة والاخرة من التطهير بالطاء المهملة أى هذه الوقهة تطهركم من الوسوسة أو تكفر كفارة ذنوبكم .

{ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور } : وإذا ظهر شاء من قلب عبده فليعلمه غيره أيضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت