« لا اصلي على من اشترى جارية ومسكها لغنائها ان الله سبحانه يقول { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ } الآية وما من رجل يرفع صوته بالغناء الا بعث الله له شيطانين احدهما على هذا المنكب والآخر على هذا المنكب فلا يزالان يضربانه بأرجلهمها حتى يكون الذي يسكت »
قيل الغناء منفذة للمال مسخطة للرب مفسدة للقلب .
وعن محمد بن المنكدر ان الله جل جلاله يقول يوم القيامة « اين الذين كانوا ينزهون انفسهم عن اللهو ومزامير الشيطان ادلوهم في ارض المسك » ثم يقول الله سبحانه وتعالى « اسمعوهم ثنائي وحمدي واخبروهم ألاّ خوف عليهم ولا هم يحزنون »
وعن ابن مسعود وابن عباس والحسن وعكرمة وسعيد بن جبير: لهو الحديث الغناء والآية نزلت فيه .
وعن ابي الصهباء سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال: هو الغناء والذي لا اله الا هو يقول ذلك ثلاث مرات والغناء ينبت النفاق . وقيل لهو الحديث الطبل وسمي ضربه لهوا لانه يلهي به واضيف للحدثيث لانه يجلبه ويكون معه فالطبل ضربه كبيرة مطلقا .
وقيل ان غنيَّ عليه او اجتمع عليه .
وفي التاج من الكبائر ضرب الطنبور ونحوها والدف ان عنيَّ عليه يعني وان لم يغن عليه فهو من المنكرات التي ليست بكبائر فيجب النهي عنه كذا نفهم .
وقيل كل لهو ولعب وقيل الشرك .
وعندي ان تفسير اللهو بالغناء جائز صحيح وان الاستدلال بالآية على تحريم الغناء غير سائغ لان الآية نزلت في المشرك بدليل ويتخذها هزوا ولتقييد شراء اللهو بالاضلال والمغني والسامع لا يتخدها هزوا ولا يحمل الناس علىلاشراك فتحريم الغناء صحيح لكن من غير الآية .
{ أُؤْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } عذاب عظيم وهو عذاب النار يهينهم لانهم أهانوا المسلمين .