وأيضا خُلق أبونا وتراب .
وقيل: والنخل بقية من طينته فالحيوان كله من الماء ولو اختلقت خلقته منه .
وقيل: الماء: النطفة فالحى: الحيران: إلإنس والدواب إلا آدم وعيسى . قيل: والجن ، وإبليس - أبعده الله .
والحق أن الجن منهم مَن يُخلق من النطفة ، بل هو غالبهم . والملائكة أحياء لا من ماء ، ولا بماء ، ولا من نطفة . وقرائن الخروج ما أخرجناه من العموم واضحة .
وعن أبى هريرة: أتيت النبى A فقلت: يا رسول الله إذا رأيتك طابت نفسى ، وقرت عينى ، فأنبئنى عن كل شئ .
فقال: « كل شئ خُلق من الماء » .
فقلت: نبئنى بما إذا أخذتُ به دخلتُ الجنة .
فقال: « أفشِ السّلامَ ، وأطِبِ الكلام ، وصِلِ الأرحام ، وقم بالليل والناس نيام ، تدخل الجنة بسلام » .
ويصح كون جَعَل تصييرية ، فمِن الماء مفعول ثان ، وحىّ نعت كل شئ ، أو كل على كل حال .
وقرئ بنصب حى نعتا لكل ، أو مفعولا ثانيا للجعل التصييرى ، فيكون من الماء متعلقا بجعل .
ويصح أيضا تعليقه بحيًّا إذا جعل مفعولا ثانيا للجعل التصييرى ، فيكون من الماء متعلقا بجعل .
ويصح أيضا تعليقه بحيًّا إذا جعل مفعولا ثانيا . ويبعد كون حى بالجر نعتا لكل وجر للمجاورة .
وإن قلت: إذا كان حيا مفعولا ثانيا عم الشئُ الحيوانَ وغيره .
قلت: لا يعم إلا ما هو حى ، فإن ما هو كالحجر لا يتوهم أنه مجعول حيا .
قال ابن هشام: أل في الآية للحقيقة ، لا تخلفها كل ، لا حقيقة ولا مجازا .
وبعضهم يقول في أل التى للحقيقة: إنها لتعريف العهد؛ لأن الأجناس أمور معهودة في الأذهان متميز بعضها عن بعض اه .
{ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ } مع ظهور الآيات ، ماء أبيض . أو أصفر يكون منه أبيض وأصفر وأسود وغير ذلك ، وماء ينزل من السماء أو يخرج من الأرض شفاف ، ولا لون له تكون به ألوان وأجسام كثيفة وفى ذلك توبيخ وإنكار عدم صلاح أمرهم .
قيل: يكتب { أو لم ير الذين كفروا - إلى - أفلا يؤمنون } مريم ولدت عيسى سيجعل الله بعد عسر يسرا لهم كما فتقت الأرض بالنبات ، والسماء بالمطر ، فكذلك يسِّر بفلانة بنت فلانة الوضع .
{ فلينظر الإنسان - إلى قوله - شفّا } لتسهيل الولادة ، أو يقرأ الآية على بطنها أو أسفل ظهرها . وإن ذلك مجرب صحيح .