{ والذين توفاهم } ، الأنعام { فإذا هى تلقف } فى الأعراف وطه والشعراء ، { ولا تنازعوا في نفس } فى هود ، { وما تنزل } فى الحجر ، { وإذا تلقونهُ } { فإن تولوا فإنما } فى النور { وما تنزلت به الشيطان تنزل } فى الشعراء { ولا تبرجن } { ولا أن تبدل في } الأحزاب { ولا تناصرون } فى الصافات { ولا تنابزوا } { ولا تجسسوا } { ولتعارفوا } فى الحجرت { وإن تولوهم في الممتحنة } { تكاد تميز } فى الملك { ولما تخيرون } فى نون والقلم { وعنه تلفى } فى عبس ، { ونارا تلظى } فى الليل { ومن الف شهر تنزل } ، في القدر قبل أبو الفرج التجاد المقر عن قراءته على أبى الفتح ابن بدهن عن أبى بكر الزبلينى ، عن أبى ربيعة ، عن البزى { ولقد كنتم تمنون } فى آل عمران ، { وفظلتم تفكهون } فى الواقعة ، فهذه ثلاثة وثلاثون موضعا يشدد فيه البزى تاء المضارع ف الوصل وإن ابتدأ بها خفف ، وإن كان حرف المد قبلها وصل زاد في التمكين وغيره يخفف التآء وصلا ووقفا .
{ ولّسْتُم بآخذِيه إلاَّ أن تُغْمِضُوا فيه } : والواو للحال ، وصاحبها لفظ الخبيث أو لهاء في منه إذا رجعت إلى لفظ الخبيث أو صاحب الحال ، واو { يتمموا } أو واو { تنفقون } أى حال كونكم لا تأخذونه في حقوقكم لكونه رديئًا إلا أن تتسامحوا فيه وترو أنكم عفوتم عن بعض حقكم ، قالهُ الكلبى . وقال الحسن: وجدتموه في السوق يباع ما أخذتموه حتى يهضم لكم من ثمنه ، وقال البراء بن عازب: نزلت الآية فينا معشر الأنصار ، كنا أصحاب نخل ، ويأتى الرجل من نخله على قدر قلته وكثرته ، ويأتى الرج بالقنو والقنوين يعلقه في المسجد ، ولا طعام لأهل الصفة ، فإذا جاء أحدهم ضربه بعصاه فسقط البسر والتمر ، فيأكل ، وكان ناس من الأنصار ممن لا يرغب في لاخير ، يأتى بالقنو فيه الشيص والحشف ، وبالقنو قد انكسر فيعلقه ، فأنزل الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات } ، إلى قوله { إلا أن تغمضوا فيه } قال: لو أن أحدكم أهدى إليه مثل ما أعطوا لم يأخذه إلا على الإغماض وحياء: فكنا بعد ذلك يأتى أحدنا بصالح ما عنده ، وعن مجاهد إلا أن تأخذوه عن غرمائكم بزيادة على الطيب في الكيل والأصل ، بأن تغمضوا ، فحذف الباء ، أو الإغماض غض البصر تجوز به اسعارة إلى معنى تسامحوا أى قبلهُ برداءته ، كأنهُ ، لم يره ، ثم رأيت الزمخشرى قال: إنك تقول أغمض فلان عن بعض حقه إذا غض بصره ، ويقال للبائع أغمض ، أى إلا أن تحملوا على الغمض ، لأنه يقال غمض بالتخفيف وأمض بمعنى ، وقرأ قتادة تغمضوا بالبناء للمعفول والتخفيف من أغمض بمعنى صيره غامضا ، فالهمزة للتعدية غمض الثلاثى أو بمعنى وجده غامضًا ، كأحمدتك أى وجدتك محمودا ، أى إلا أن تقهروا على الغمض ، أو تصاوفوا غامضين
{ واعْلَمُوا أنَّ اللّهَ غَنىٌّ } : عن صدقاتكم ، وإنما يعود نفعها إليكم فكيف لا تنفقون أو تنفقون الردئ وتمسكوا الجيد . .
{ حَمِيدٌ } : محمود بقبول الصدقة والإثابة عليها ، أو حامد أى شاكر عليها ، ولما أمر بالإنفاق وتطيب النفقة حذرنا عن وسوسةالشيطان بقبوله { لعنه الله } إن نفقت صرت فقيرا فقال تعالى: