{ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } داخلوها { لَوْ كَانَ هَؤلاَءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا } بتخفيف همزة آلهة وإخفائها .
{ وَكُلٌّ } من العابدين والمعبودين .
{ فِيهَا خَالِدُونَ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ } أصوات توجُّع أو تنفُّس ، بعد امتلاء القِدر .
وقيل: الزفير منها جزاء لهم .
وقيل: المراد أنها ترفعهم ، حتى إذا كانوا بأَعلاها ، ضُرِبوا بمقامع الحديد === سبعين خريفا .
وروى أنهم يَدعون مالكا فيذرهم مقدار أربعين عامًا فيجيبهم: { إنكم ماكثون } ويدعون الله ، ويذرهم مقدار الدنيا مرتين . فيقول: { اخسئوا فيها } وإن قلت: الزفير إنما يكون من العابدين والمعبودين العقلاء ، لا من الأصنام .
قلت: أثبت الزفير للكل ، لأنهم معهم وحكمًا على المجموع وتغليبًا واللَّبس مأمون ، أو الضمير لمن يكون قابلا للزفير فقط ، أو ما يعبدون العقلاء فقط . وكذا الكلام في نفى السمع في قوله:
{ وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ } لشدة غليانها ، أو يصمهم الله كما يعميهم .
وعن ابن مسعود: يجلسون في توابيت من نار فلا يسمعون ولا يرون شيئًا .
وروى أن تلك التوابيت تجعل في توابيت أخرى ، وتجعل هذه في أخرى ومساس الكل من النار ، ولا يرى أن أحدًا يعذب في النار سواه .
وزعم قومنا أن عدم السمع والجعل في التابوت مختص بالمشرك .
وقيل: المراد لا يسمعون ما يسوؤهم .
وزعم بعض أن تلك ثلاث آيات متصلات نسخهن ثلاث متصلات: { إن الذين سبقت } الخ .